المحقق النراقي

76

الحاشية على الروضة البهية

قوله : فيجب إلى آخره . أي : إذا عرفت أنّه لا نصّ على ذرق الدجاج فيجب تقييده في هذا المقام حيث يذكر ، أو في الحكم بوجوب النزح ، بالجلّال حتى يكون لذكره وجه . وليس المعنى : أنّه يجب تقييده في الحكم بوجوب نزح الخمس ؛ لأنّه لا يلائمه ذكر الاحتمالات الثلاثة الآتية . والضمير في « تقييده » راجع إلى الدجاج باعتبار تذكير لفظه ، أو إلى ذرق الدجاج ، وهو المناسب لرجوع الضمير في قوله : « ليكون » إليه والجلّال وإن كان حقيقة وصفا للدجاج إلّا أنّ تقييد الدجاج به يستلزم تقييد الذرق أيضا لخروج بعض أفراده وقوله : « ليكون » تعليل لوجوب التقييد أي : يجب ذلك لصيرورته نجسا ، فيحصل وجه لذكره في هذا المقام . قوله : إن لم يثبت الإجماع على خلافه . إشارة إلى ما ادّعاه بعضهم من الإجماع على عدم الزيادة على الخمس ، والضمير إمّا راجع إلى « نزح الجميع » أو إلى « الإلحاق » . قوله : إدخالا له في العذرة . هذا احتمال ذكره المحقّق في المعتبر حيث قال : « ويقرب عندي أن يكون داخلا في قسم العذرة ينزح له عشر » . انتهى . وردّ : بأنّ العذرة في اللغة فضلة الانسان ، فلا تشمل غيرها . ولا يخفى أيضا أنّه على هذا يجب أن يقول عشر إن لم يكن رطبا ، أو ذائبا ، أو أحدهما على الأقوال ، وأربعون مع عدمهما كما مرّ في العذرة . قوله : والخمس . تعريف الخمس دون العشر لتقدمها ذكرا بخلاف العشر . قوله : للإجماع على عدمه إلى آخره . أي : عدم الزائد على الخمس . ويحتاج إلى ضمّ مقدّمة أخرى حينئذ لنفي الأقل وهو استصحاب نجاسة البئر أو احتياج الشغل اليقيني إلى البراءة اليقينية . وقوله : « إن تمّ » قيد إمّا للتعليل المستفاد من اداته . أي : تعليل احتمال الخمس بالإجماع إن تمّ وإمّا قيد للاحتمال أي : احتمال الخمس إنّما هو إن تمّ الإجماع .